كيف تعرف انك مصاب بمرض نفسي
اضطراب الهلع
"فجأة تحس بخوف كبير بدون أي سبب . ودقات قلبك عالية جدا وسريعة
وصدرك وجعنك ونفسك بقى صعب وجاتنك فكرة إنك هتموت"
"وانا بحس بالخوف كل مرة أنوي الخروج . وأحس بقبضة في المعده
وأترعب إن نوبه تانية تيجي لي أو تحصلس حاجة وحشة".
إذا حسيت بهذه الأعراض اخي القاريء , فأنت تعاني من إضطراب أو الهلع .
فنوبات الهلع تأتي فجاه . وهوا إحساس بالرعب بدون أي إنذار مسبق وارتعاش واهتزاز الركبه.
وهذه النوبات تحدث في أي وقت حتى أثناء النوم واحلام وكوابيس مرعبة . ويعتقد أثناءها الفرد أنه يعاني من نوبه قلبية واضربات سريعه
أو أنه على وشك الموت . سرعة في دقات القلب , ودوخه مع تنميل في اليدين والصوابع ,
عرق ونوبات من السخونة الداخلية ورعشه , وأألام بالصدر وغيره , صعوبة التنفس مع إحساس بفقدران السيطرة على بعض من جسدك.
وتلك العادات عادة قصيرة المدة تستغرق أقل من 10 دقائق . وبعض الأعرض قد تستغرق أكثر من الوقت
من ذلك . وتتكرر النوبات مرات عدة في اليوم الواحد .
وإذا حدثة النوبة أثناء قيادة سيارة أو أثناء التسوق في المحال مزدحم أو أثناء ركوب أسانسير
فقد يتبع ذلك خوف غير منطقي من تلك المواقف ويبدأ الانسان في تجنب تلك المواقف . وبالتالي
فتجنب المواقف والقلق من حدوث نوبة هلع أخرى قد يصل لدرجة أن مجرد التفكير في الإشتراك
في الأنشطة (الأفعال) السابقة (قيادة السيارة ,او التسوق , او ركوب الأسانسير) قد يسبب حدوث
نوبة فعلية . وإن لم يعالج فهذا قد يؤدي بالمصاب بإضطراب الهلع أنيصبح غير قادر على قيادة
سيارة بل وغير قادر على الخروج من المنزل . (مكونا إعاقة نفسية) مؤثراً بشكل كبير على أدائه الوظيفي
والإجتماعي .
إذا حدثت النوبات لطفل في سن الدراسة فأنها تؤدي لتدهور في درجاته المدرسية
ويسعى لتجنب المدرسة بكل الحجج والطرق الممكنة وغير مركز في منهجه .
وأعراض إضطراب الهلع تتشابه مع النوبات القلبية لذلك تشاهد حالات كثير من هؤلاء المرضى في عيادات
أمراض القلب اعتقادا من المرضين بأنهم عندهم مرض بالقلب . وعندما يصارحهم طبيب القلب
بأن قلبهم سليم _ بعد رسم القلب وغيره _ لا يوجد به أي مرض . يكونون غير مقتنعين (نظرا
لما يحسونه ويشعرون به).
والمشكلة إذا أكتشف المريض أنه يعاني من تدلي في الصمام المترالي , ورغم شرح الأطباء
للمرضى أن هذه الحالة (أي حالة وجود تدلي في الصمام المترالي) موجودة في عدد كبير
من البشر (حوالي 70% من الناس). ولا تمثل أي مشكلة . بل ولا أهمية لها على الإطلاق .
فأن عدم إقتناع المرضى يزداد سؤا ويكون دافعا لهم لترك بيبهم والذهاب لطبيب أخر . ويستمر
هذا اللف على الدكاتره , إلى أن يجدوا طبيبا يتقي الله ويقول لهم : أن قلبهم سليم وهذا التدلي
لا أهمية له ولا علاقة له بحالتهم . وأن مايشعرون به حقيقي ولكنه ليس مرضا في القلب وإنما
مرض نفسي يتطلب الذهاب لدكتور نفسي لأخذ علاج متخصص . وعندها فقط ينتهي ذهابهم
من طبيب قلب لأخر (مع ما يتكلفون من مصاريف كشف وأشعات ورسومات قلب بالمجهود
وغيره وتحاليل معملية وغيرها).
وإذا حدث الهلع أثناء النوم فأنك تسمع نوبات هلع ليلية . مما يؤدي إلى أستيقا الفرد
فجأة في حالته من الخوف والرعب المفاجيء بدون أي سبب سابق . وذلك مع الأعراض الأخرى
لنوبة الهلع (وهو ما تختلف فيه عن حالة فقدان التنفس أثناء النوم والشخير ).
نوبات الهلع قد تحدث في الأطفال ولكنها تختلف عن الكبار في أنها بدون مكون معرفي أي فكرة
أن الفرد هايموت .
وهذه النوبات ليست خطيرة من الناحية العضوية ولا تهدد حياة المريض ولكنها قد تسبب
إعاقة نفسية كبيرة (عدم الخروج من المنزل) مما يهدد بل ويشل أنشطة الفرد اليوميه
وأدائه لأدواره الوظيفية والإجتماعية .
يتردد المرضى المصابين بمرض الهلع على غرف الأستقبال والطواريء بالمستشفيات . وحوالي خمس وعشرين بالمئة
ممن يترددون على غرف الطواريء بالمستشفيات وهم يعانون من ألم بالصدر فأنهم في الحقيقة
مصابين بإضطراب الهلع .
وإذا قال دكتور القلب للمريض أنك لاتعاني من مرض بالقلب وإنما هي نوبات تحدث من دماغك
فذلك قد يعطي المريض انطباعا خاطئا بأنه ليست هناك مشكلة كبيره حقيقيه تستدعي العلاج
المتخصص وإنهم لا بد أن يتغلبوا على تلك النوبات بأنفسهم وأن العلاج أما غير ممكن ليس ضروريا . وإنما يجب على المحيطين بالفرد أثناء النوبة أن يطمئنوه بكل الطرق بأن
مايحدث له غير مهدد لحياته ويمكن علاجه مع اهتمامهم لحالة الخوف والرعب الذي
يشعر بها .
أسباب إضطراب الهلع :
بعض الاصابات والمصابيين بإضطراب الهلع لديهم مايسمى بالقلق . وحساسية القلق
تعني ميل الشخص المصاب بلخوف من أحاسيس القلق الجسمانية مثل تعب بالصدر . حيث تعني تلك
الأحاسيس توقع حدوث مضاعفات ويحس أن قلبه سيتوقف .
وقد يكون الفرد قد تعرض في طفولته لإنتهاك جنسي من شخص أكبر وأقوى منه مما
أشعره بعدم القدرة على التحكم ي فيما يحدث له . وأثبتت الدراسات أن إضطراب الهلع
يحدث بسبب نقص في مادة كيميائية في المخ والعقل تسى السيروتونين .
العلاج :
أساسا : علاج نفسي عبارة عن العلاج المعرفي السلوكي . حيث يهدف إلى تعرف
وتقليل المرضى لأفكارهم غير المنطقية والتي يعزز من إحتمال حدوث نوبة . مع
تمارين الأسترخاء مع التعرض التدريجي للمواقف التي تجنبها المريض سابقاً
(مثل قيادة السيارة والتسوق وركوب الأسانسير). علماً بأن الخليط من العلاج
النفسي والدوائي هو الأفضل .
يجب عدم شرب القهوة , الكحوليات لأنها تسبب حدوث الهلع واضربات.
يفضل الإشتراك في أنشطة مثل : الأيروبيك , اليوجا وعلى الأقل المشي .

ليست هناك تعليقات